Printed page ٢/ ١٢
وبكونه جَزَاءً لسببِ الوجوبِ كالنَّذْر (١) .
الشرح
معنى (٢) يجب اتباعه في ذلك الوجه أيْ: إنْ فَعَلَه على وجه الندب وَجَبَ علينا
أنْ نفعله على وجه الندب، أو فَعَله ﷺ على وجه الوجوب وجب علينا أن نفعله كذلك (٣) ، إذ لو خالفناه (٤) في النيَّة ذهب الاتباع.
حجة ابن خلاَّدووجه تخصيص الوجوب بالعبادات: قوله ﷺ: ((خُذُوا عَنِّي مناسككم)) (٥)
و ((صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي)) (٦) وظاهر المنطوق (٧) الوجوب، لأنه أمر، ومفهومه (٨) أن غير المذكور لا يجب وهو المطلوب، ولحديث (٩) بَرِيْرة (١٠) قالت: يا رسول الله أَفَأَمْرٌ (١١) منك أم تَشْفع؟ فقال:» إنمّا أنا شفيع «. فقالت: لا حاجة لي به (١٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) النَّذْر لغة: الإيجاب والالتزام والوعد. انظر مادة " نذر " في: القاموس المحيط. واصطلاحاً: التزام مسلمٍ مكلَّفٍ قُرْبةً. أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك مع الشرح الصغير للدَّرْدير ٢ / ٢٤٩. (٢) في س: ((معناه)) وهو خطأ؛ لعدم انسجام السياق بها. (٣) هنا زيادة ((على وجه الوجوب)) في ن ولا حاجة لها، لإنها تكرار. (٤) في ن: ((خالفنا)) والمفعول معلوم من السياق. (٥) هذا لفظ البيهقي في: السنن الكبرى ٥/١٢٥، وابن عبد البَرِّ في: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ٧ / ٢٧٢، ورواه مسلم (١٢٩٧) بلفظ ((لتأخذوا مناسككم..)) . (٦) رواه البخاري (٦٣١) . (٧) المنطوق لغة: اسم مفعول من نَطَقَ بمعنى: تكلَّم. انظر مادة " نطق " في: لسان العرب. واصطلاحاً: ما دلَّ عليه اللفظ في محلِّ النطق. منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص ١٤٧. (٨) المفهوم لغة: اسم مفعول من فَهِم أي: عَلِم وعَقَل. انظر مادة " فهم " في لسان العرب. واصطلاحاً: ما دلَّ عليه اللفظ في غير محلِّ النطق. منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص١٤٧. (٩) في ق: ((وبحديث)) بالباء. (١٠) بَريْرة مولاة لعائشة ﵂. قيل: كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل عُتْبة بن أبي إسرائيل، وقيل غير ذلك. اشترتها عائشة ﵂ فأعتقتها، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها. وقصتها في ذلك في الصحيحين: البخاري (٥٢٧٩) ، مسلم (١٥٠٤) . انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ٨/٥٠ (١١) في ق: ((أبِأََمْرٍ)) . (١٢) الحديث من رواية ابن عباس ﵁ أن زوج بَرِيْرة كان عبداً يقال له: مُغِيْث. كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ لعباسٍ:» يا عباس ألا تعجب من حُبِّ مُغِيْثٍ بَرِيرةَ ومن بُغْضِ بَرِيرةَ مُغِيْثاً. فقال النبي ﷺ:» لو رَاجَعْتِهِ «. قالت: يا رسول الله تأمرني؟ قال:» إنما أنا أشفع «. قالت: لا حاجة لي فيه. رواه البخاري (٥٢٨٣) .