حجة القائلين بأن أفعال النبي ﷺ التي لا قُرْبة فيها أنها على الإباحة
حجة الإباحة فيما لا قُرْبة فيه: أن الأصل أن الطلب يتبع مصالح القربات، ولا قُرْبة، فلا مصلحة، فتعيَّنت الإباحة، لعصمته ﷺ من المنهي (١) عنه، و (٢) لأنه خلاف ظاهر حاله (٣) .
حجة القائلين بأن أفعاله ﷺ فيما لا قُرْبة فيها على الندب
حجة الندب: ظواهر الأوامر الدالة على جميع ما أتى به كما (٤) تقدمت (٥) .
إقرار النبي ﷺ
ومثال إقراره ﷺ الدالِّ على الجواز: أنه ﷺ مَرَّ في مَخْرجه للهجرة برَاعٍ، فذهب أبو بكرٍ الصدِّيق ﵁ فأتاه (٦) منه بلَبَنٍ (٧) ، فلم يُنْكِر (٨) عليه، فدلَّ ذلك على جوازه، ولأنَّ رسول الله ﷺ بُعث والناسُ يأكلون أنواعاً من الملاذِّ من لحوم الأنعام، والفواكه، وغيرها، وكذلك المراكب [وغيرها] (٩) ولم ينكرها ﷺ، فدلَّ ذلك على إباحتها إلاَّ ما دلَّ الدليل على مَنْعه (١٠) .