جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير
تكفير مخالف الإجماع مبنيٌّ على أنه قطعي أم ظنِّي (١) ، منشأ الخلاف في اختلاف العدد الذي يتحقق به التواتر (٢) .
٣ - ثمرة الخلاف:
في مواضع قليلة بيّن القرافي نوع الخلاف، وأنه لفظيّ لا ثمرة تترتب عليه. من أمثلة ذلك:
أ - قال: ((وقال الجاحظ: يجوز عروُّه عن الصدق والكذب، والخلاف لفظي)) (٣) .
ب - نقل عن بعض العلماء قولهم في مسألة تعبده ﷺ بشرع من قبله قبل نبوته:
((هذه المسألة لا تظهر لها ثمرة في الأصول، ولا في الفروع ألبتة، بل تجري مجرى التواريخ المنقولة، ولا يترتَّب عليها حكم في الشريعة ألبتة)) (٤) .
جـ - قال: ((أما من أنكر النسخ من المسلمين فهو معترف بنسخ تحريم
الشحوم. . . غير أنه يفسّر النسخ في هذه الصور بالغاية، وأنها انتهت بانتهاء غايتها، فلا خلاف في المعنى)) (٥) .
خامساً: الحدود والألفاظ:
١ - يولي القرافي الحدود عنايةً خاصةً، ورعايةً فائقةً.
- فهو يستهلُّ المصطلح بتعريفه لغةً، ثم يعقبه بالتعريف الاصطلاحي، كما في تعريفه: للتواتر (٦) ، والاجتهاد (٧) ، والسنة (٨) .
- وربَّما عكس فأتى بالتعريف اصطلاحاً أولاً، ثم في الشرح يعرِّفه لغةً، وهذا نوع استدراك منه على ما فاته في المتن. مثل تعريف: الإجماع (٩) ، والقياس (١٠) ، والسبر والتقسيم (١١) .