Skip to content

القيامة الكبرى الفصل الخامس المكذبون بالبعث والأدلة على أنه كائن

القيامة الكبرى

عمر سليمان الأشقر

Printed page ٨٢

وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُم) [يس: ٨١] ، فأخبر أن الذي أبدع السماوات والأرض على جلالتهما، وعظم شأنهما، وكبر أجسامها، وسعتهما، وعجيب خلقهما، أقدر عليه أن يحيي عظاماً قد صارت رميماً، فيردها إلى حالتها الأولى " (١) .

٤- ثم أكد ﵎ ذلك وبيَّنه ببيان آخر، وهو أن فعله ليس بمنزلة غيره، الذي يفعل بالآلات والكلفة، والنصب والمشقة، ولا يمكنه الاستقلال بالفعل، بل لا بدَّ معه من آلة ومُعِين، بل يكفي في خلقه لما يريد أن يخلقه ويكوِّنه نفس إرادته، وقوله للمكوَّن: (كُنْ) ، فإذا هو كائن كما شاءه وأراده (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [يس: ٨٢] . ثم ختم هذه الحجة بإخباره أن ملكوت كل شيء بيده، فيتصرف فيه بفعله وقوله، (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (٢) [يس: ٨٣] .