Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى البرق

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٢٤١

وقال العتَّابىّ:

أَرِقتُ للبرق يخبو ثم يأْتلقُ ... يخفيه طورا ويبديه لنا الأُفق

كأَنها غُرَّة شهباءُ لامحة ... فى وجه دهماءَ ما فى جدلها بَلَق

أَو ثغر رنجيّة تفترُّ ضاحكةً ... تبدو مشافرها طوراً وتنطبق

أَو غُرَّة الصّبح عند الفجر حين بَدَت ... أَو فى المساءِ إِذا ما استعرض الشَفَق

له بدائِع حُمْر اللَّون هائلة ... فيها سلائل بيض ما لها حلق

والغيم كالثَّوب فى الآفاق منتشرٌ ... من فوقه طَبَق مِن تحته طبق

تظنَّه مُصْمَتاً لافتق فيه فإِن ... سالت عَزَاليه قلت: الثوب منفتق

إِن قعقع الرّعد فيه قلت منخرق ... أَولأْلأَ البرق فيه قلت يحترق

تستكّ من رعده أُذن السّميع كما ... تعْشى إِذا نظرت (فى برْقه) الحَدَق

فالرّعد صهصلِق والرّيح محترق ... والبَرْقُ مؤتلِق والماءُ منبعق

غيث أَواخره تحدو أَوائله ... أَربّ بالأَرض حتى ماله لبق

قد حاك فوق الرُبا نَوراً له أَرج ... كأَنه الوشى والدّيباج والسرق

فطار فى الأَنف ريح طيّب عَبِق ... ونار فى الطَّرف لونٌ مشرق أَنق

من خُضرة بينها حمراءُ قانية ... أَو أَصفرٌ فاقع أَو أَبيض يَقق