Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. الحاقة

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٤٧٩

المتشابهات

قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ بالفاءِ، وبعده: (وأَمَّا) بالواو؛ لأَنَّ الأَوّل متَّصل بأَحوال القيامة وأَهوالها، فاقتضى الفاءَ للتَّعقيب، والثَّانى متَّصل بالأَوّل، فأَدخل الواو؛ لأَنَّه للجمع.

قوله: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ خصّ ذكر الشِّعر بقوله: ﴿مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ لأَنَّ مَن قال: القرآن شعر، ومحمّد ﷺ شاعر - بعد ما علم اختلاف آيات القرآن فى الطُّول والقِصَر، واختلافَ حروف مقاطعِه - فلكفره وقلَّة إِيمانه، فإِنَّ الشعر كلام موزون مقفًّى. وخصّ ذكر الكِهانة بقوله: ﴿مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ ؛ لأَنَّ مَن ذهب إِلى أَنَّ القرآن كِهانة، وأَنَّ محمَّداً ﷺ كاهن فهو ذاهل عن ذكر كلام الكهَّان؛ فإِنَّه أَسجاع لا معانى تحتها، وأَوضاع تنبو الطِّباع عنها، ولا يكون فى كلامهم ذكرُ الله تعالى.

فضل السّورة

فيه الحديثان السّاقطان. عن أُبىّ: مَنْ قرأَها حاسبه الله حساباً يسيراً، وعن علىّ: يا علىّ مَنْ قرأَها، ثم مات مِن يوم قرأَها إِلى آخر السنة، مات شهيداً، وله بكلّ آية قرأَها مثل ثواب صالح النبىّ ﵇.