Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. ألم. أحسب الناس

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٣٦١

(حسناً) ؛ لأَنَّ قوله بعده ﴿اشكر لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ قام مقامه، ولم يذكر فى هذه السّورة (حمله) ولا (وضعه) ، موافقة لما قبله من الاختصار، وهو قوله: ﴿والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الذي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ ، فإِنَّه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين بأَوجز كلام، وأَحسن نظام، ثم قال بعده: ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان﴾ أَى أَلزمناه ﴿حَسَنًا﴾ فى حقِّهما، وقياماً بأَمرهما، وإِعراضاً عنهما، وخلافاً لقولهما إِن أَمرَاهُ بالشرك بالله. وذكر فى لقمان والأَحقاف حاله فى حمله ووضعه.

قوله ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي﴾ ، وفى لقمان: ﴿عَلَى أَن تُشْرِكَ﴾ ؛ لأَنَّ ما فى هذه السُّورة وافق ما قبله لفظاً، وهو قوله ﴿وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ - وفى لقمان محمول على المعنى؛ لأَنَّ التقدير: وإِن حملاك على أَن تشرك.

قوله: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾ بتقديم العذاب على الرّحمة فى هذه السّورة فحسْب؛ لأَن إِبراهيم خاطب به نمُرودَ وأَصحابَه، فإِنَّ العذاب وقع بهم فى الدّنيا.

قوله: ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ ، وفى الشُّورى ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض﴾ ؛ لأَنَّ (ما) فى هذه السّورة خطاب لنُمرود