Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. قد أفلح المؤمنون

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٣٣٢

لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ ؛ لأَنَّ الأَوَّل لقوم صالح، فعرّفهم بدليل قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ ، والثانى نكرة، وقبله ﴿قُرُوناً آخَرِينَ﴾ وكانوا منكَّرين، ولم يكن معهم قرينة عُرِفوا بها، فخُصّوا بالنَّكرة.

قوله: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هاذا مِن قَبْلُ﴾ ، وفى النمل ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هاذا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾ لأَنَّ ما فى [هذه] السّورة على القياس؛ فإنَّ الضَّمير المرفوع المتَّصل لا يجوز العطفُ عليه، حتى يؤكَّد بالضمير المنفصل، فأَكَّد (وعدنا نحن) ثم عُطِف عليه (آباؤنا) ، ثم ذكر المفعول، وهو (هذا) وقُدِّمَ فى النمل المفعول موافقة لقوله (تراباً) لأَنَّ القياس فيه أَيضاً: كنَّا نحن وآباؤنا تراباً (فقدّم "تراباً") ليسُدّ مسدّ نحن وكانا متوافقين.

قوله: ﴿سَيَقُوْلُوْنَ للهِ﴾ ، وبعده: ﴿سَيَقُوْلُوْنَ للهِ﴾ وبعدهُ: ﴿سَيَقُوْلُوْنَ للهِ﴾ الأَوّل جواب لقوله ﴿قُل لِّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَآ﴾ جواب مطابق لفظاً ومعنًى لأَنَّه قال فى السّؤال: (قل لمن) فقال فى الجواب: (لله) وأَمّا الثانى والثالث فالمطابقة فيهما فى المعنى؛ لأَنَّ القائل إِذا قال لك: مَنْ مالِك هذا الغلام؟ فلك أَن تقول: زيدٌ، فيكون مطابقاً لفظاً ومعنى. ولك أَن تقول لزيد، فيكون مطابقاً للمعنى. ولهذا قرأَ أَبو عمرو الثَّانى والثَّالث: (الله) (الله) ؛ مراعاة للمطابقة.