Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢٦٦

ولم يكن فيه ذكر الملائكة، ولا الإِنس تصريحاً، فنصّت الآية ما فى السّماوات وما فى الأَرض؛ فقال فى كلِّ آية ما ناسبها.

قوله: ﴿نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾ قد سبق.

قوله: ﴿كذلك يَضْرِبُ الله﴾ ليس بتكرار؛ لأَنَّ التقدير: كذلك يضرب الله للحقِّ والباطل الأَمثال، فلمّا اعترض بينهما (فأَمّا) و (أَمّا) وطال الكلام أَعاد، فقال: ﴿كذلك يَضْرِبُ الله الأَمْثَالَ﴾ .

قوله: ﴿لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ وفى المائدة ﴿لِيَفْتَدُواْ بِهِ﴾ ؛ لأَن (لو) وجوابها يتَّصلان بالماضى، فقال: فى هذه السّورة ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ وجوابه فى المائدة ﴿مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ وهو بلفط الماضى، وقوله: ﴿لِيَفْتَدُواْ بِه﴾ عِلَّة، وليس بجواب.

قوله: ﴿مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ فى موضعين: هذا ليس بتكرار؛ لأَنَّ الأَوّل متَّصل بقوله: (يَصِلُون) وعطف عليه (ويخْشَوْن) ، والثَّانى متَّصل بقوله: (يقطعون) وعطف عليه (يفسدون) .

قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ﴾ ومثله فى المؤمنين ليس بتكرار. قال ابن عباس: عَيّروا رسول الله ﷺ باشتغاله