Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى وهب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢٨٦

والواهِبُ والوهّاب من الأَسماءِ الحُسْنَى. بمعنى أَنَّه يُعْطِى كُلاًّ على قدر استحقاقِه.

وقد ذُكرت الهِبَةُ فى عشرة مواضع من التنزيل: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ ، ﴿الحمد للَّهِ الذي وَهَبَ لِي عَلَى الكبر إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ ، ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي﴾ فى موضعين، ﴿هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ ، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ يحيى﴾ ، ﴿لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً﴾ ، ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ ، ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ ، ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾ ، ﴿وَهَبْ لِي مُلْكاً لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّن بعدي﴾ .

والاستِيهابُ سُؤال الهِبة. والاتِّهابُ: قَبُولُها، ومنه قول النبىّ ﷺ: "لقد هَمَمْتُ أَلاَّ أَتَّهِبَ إِلاَّ من قُرَشِىٍّ أَو أَنْصارِىّ أَو ثَقَفىّ"، ومعناه أَنَّ فى أَخلاق أَهلِ البادِية جَفاء وذَهاباً عن المروءَة، وطَلَباً للزِيادة، وأَهل الحَضَر هم أَعرفُ بمكارم الأَخلاق.