Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى وسل ووسم

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ٢١٨

وقال أَبو العالِيَةِ ومُجاهِدٌ: أَى يُسَوَّدُ وَجههُ فيُجْعَل له عَلَماً فى الآخرة يُعرف به، وهو سَوادُ الوجه. وقال ابنُ عبّاس: سنحْطمه بالسيف، وفُعِل ذلك يوم بَدْر. وقال قتادة: سيُلْحِق به شيئاً لا يُفارِقُه.

وقال القُتَبِىّ: يقول العرب [إِذا] سَبَّ الرّجلُ فُلاناً سَبّةً قبيحة: قد وَسَمَه مِيسَم سُوء، يريد أَلْصَق به عاراً لا يُفارقُه، كما أَنَّ السِّمَة لا يَمَّحِى ولا يَعْفُو أَثَرُها.

وقال الضَحّاك والكِسائى: سنكويه على وَجْهِه.

وتَوَسَّمَه: تَخَيَّله. وقوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أَى للمُعْتَبِرين العارِفين المتَّعِظين. وهذا التَّوَسّم هو الَّذى سمّاه قومٌ الزَّكانة، وقومٌ الفِطْنة، وقوم الفِراسَة.