Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى ورث وورد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٥/ ١٩٧

بدخول، ويؤيّد ذلك القرآن، أَلاَ تَسمعُ قولَه: ﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولائك عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا﴾ وقولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ أَى بلغه.

وقولُه: ﴿ونحن أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ ، حبلُ الوَرِيد: عِرْقٌ يَزْعُم العربُ أَنَّه من الوَتِينِ/، وهُما وَرِيدان مُكْتَنِفا صَفْقَىِ العُنُقِ مِمَا يَلِى مَقَدَّمهُ غَليظان.

والمَوْرِدُ: الطَّرِيقُ، قال جرير يمدح هِشامَ بنَ عَبْدِ المَلِك:

أَمَيرُ المُؤمنين على صِراط ... إِذا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ

والمَوارد: الشَّوارِعُ. وقولُ أَبى بكرِ مشيراً إِلى لِسانِه: "إِن ذا أَوْرَدَنى المَوارد"، أَى موارِد الهَلَكاتِ فاختصر لوُضوحه.