بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وقيل: وردت النَّفَقَةُ فى القرآن على وجوه:
بمَعْنَى فَرْضِ الزَّكاة: ﴿وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ أَى يزكوّن ويَتَصدّقون.
وبمعنى التَطَوُّع بالصّدقات: ﴿الذين يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ والضرآء﴾ ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً﴾ ﴿الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بالليل والنهار﴾ أَى يتطَّوعُون بالصّدَقَة.
وبمعنَى الإِنْفاق فى الجهاد: ﴿وَأَنْفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ ، ﴿الذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ ، ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الفتح﴾ .
وبمعنى الإِنْفاقِ على العِيال والأَهل: ﴿وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ﴾ ، ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ .
وبمعنى الإِنْفاق فى عِمارةِ الدُّنيا والنَّدَم عليه: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾ .
وبمعنى الفَقْر والإِمْلاق: ﴿إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق﴾ .
وبمعنى رزْق الحَقّ الخَلْقَ فى عُموم الحالات: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ أَى يرزقُ.