Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى مطر ومطا ومع

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٥١٢

تعالى: ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾ نُصب (مَعَكُمْ) كما يُنصب الظروف، وكذلك فى قوله تعالى: ﴿لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا﴾ أَى إِن الله ناصرنا.

ونقول: كنَّا معاً، وكنَّا جميعاً، بمعنى واحد. وقيل: إِذا قلت جاءَا جميعاً احتمل أَن فعلهما فى وقت أَو فى وقتين، وإِذا قلت: جاءَا معا فالوقت واحد. وقال أَبو زيد: كلمة (مع) قد تكون بمعنى (عند) ، تقول: جئت مِن مَعِ القوم، أَى من عندهم.

قيل: إِن تسكين عينة لغة غَنم وربيعة، لا ضرورة خلافاً لسيبويه، واسميتها حينئذ ثابتة. وقول النحَّاس: إِنها حرف بالإِجماع، مردود.

وتستعمل مضافة فتكون ظرفاً، ولها حينئذ ثلاثة معان: أَحدها موضع الاجتماع، ولهذا يخبر بها عن الذوات، نحو: ﴿والله مَعَكُمْ﴾ ؛ والثانى زمانه، نحو: جئتك مع العصر؛ والثالث: مرادفةٌ عند، كما تقدّم، وعليه القراءَة السابقة.

وتستعمل مفردًا فتنوّن وتكون حالاً. وقيل: إِنه جاءَت ظرفاً مخبرًا به فى نحو قوله:

أَفيقوا بنى حَزْنٍ وأَهواؤنا معا

وقيل: هى حال والخبر محذوف.