Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى مسخ ومسد

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٥٠٧

المَسَد: الليف. يقال: حبل من مَسَد، قال تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ . / وقيل: المَسَد: حبل من خوص. ويقال: حبلٌ مَسَدٌ - بالتحريك - أَى مَمْسود، أَى مفتول قد مُسد وأُجيد فتله. فالمَسْد المصدر، والمَسَد الاسم كالقَبَض والنَفَض.

ودلَّ قوله تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ﴾ أَنَّ السلسلة التى ذكرها الله تعالى فُتلت من الحديد فتلاً محكما، كأَنه جُعل فى جِيدها حبل حديد قد لُوى ليًّا شديدًا. وقال الأَزهرى: قال المفسرون: هى السلسلة التى ذَرْعها سبعون ذراعاً، يعنى أَنَّ امرأَة أَبى لهب تُسلك فى النار فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً. وقال الزجاج: المَسَد فى اللغة: الحبل إِذا كان من ليف المُقْل. وقد يقال لما كان من وَبَر الإِبل من الحبال مَسَد. وقال غيره: وقد يكون المَسَد من جلود الإِبل، قال عُمَارة بن طارق:

ومَسَدٍ أُمِرّ من أَيانِق ... لَيْس بأَنياب ولا حقائقِ

وهو يحتمل المعنيين والله أَعلم.