Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى لا

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٦٢

الثالث: أَن يتعاند متعاطِفاها، فلا يجوز جاءَنى رجل لا زيد؛ لأَنه يصدق على زيد اسمُ الرّجل، بخلاف جاءَنى رجل لا امرأَة.

قالوا: فإِن كان ما بعدها جملة اسميّة صدرُها معرفة أَو نكرة ولم تعمل فيها، أَو فعلاً ماضياً لفظاً أَو تقديرًا، وجب تكرارها. مثال المعرفة: ﴿لاَ الشمس يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ القمر وَلاَ الليل سَابِقُ النهار﴾ ؛ ومثال النكرة: ﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ ، والتكرار هنا واجب بخلاف: ﴿لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ﴾ ، ومثال الفعل الماضى: ﴿فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صلى﴾ ، وفى الحديث: "فإِنَّ المُنْبَتَّ لا أَرضا قَطَع ولا ظَهْراً أَبقى".

الثانى من أَوجه لا: أَن تكون موضوعة لطلب الترك، وتختص بالمضارع؛ نحو: قوله تعالى: ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ ، ﴿لاَ تَتَّخِذُواْ الكافرين أَوْلِيَآءَ﴾ .

الوجه الثالث: لا الزَّائدة للتأْكيد، نحو قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضلوا أَلاَّ تَتَّبِعَنِ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾ وتوضِّحه الآية الأخرى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ﴾ .

واختلف فى لا فى مواضع من التنزيل هل هى نافية أَو زائدة:

أَحدها: قوله تعالى: ﴿لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة﴾ فقيل: نافية لما تقدّم منهم من إِنكار البعث. وقيل: زائدة لمجرّد التوكيد وتقوية الكلام.