بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
Printed page ٤/ ٤٤١
إِلَيْكَ وحياً من الله تعالى، ومنه قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ .
والإِلقاء: طرحُ الشىء حيث تلقاه، ثم استعمل فى كل طرحٍ، قال تعالى: ﴿قَالَ أَلْقِهَا ياموسى﴾ ، وقال: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ . ويقال: أَلقيت إِليك مودّة وكلاماً وسلاما، قال تعالى: ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بالمودة﴾ . وتَلَقَّيته منه: تلقَّنته. ونُهِىَ عن تلقِّى الرّكبان، أَى استقبالهم. وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ عبارة عن الإِصغاءِ إِليه. وقوله: ﴿وَأُلْقِيَ السحرة سَاجِدِينَ﴾ تنبيه على مادهمهم من التعجّب والدهشة التى جعلتهم فى حكم المضطرِّين غير المختارين.