Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى لف ولفت ولفح ولفظ ولفى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٤٣٧

وأَنشد ابن فارس:

عِراض القَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتها ... وما اللُّفُّ أَفخاذا بتاركة عقلا

اللَّفْت: الَّلُّى قال تعالى: ﴿أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا﴾ أَى تصرفنا. وفى حديث حُذَيفة: قال: "إِنَّ مِن أَقْرإِ الناسِ لِلقرآن مُنافِقاً لا يدع منه واوًا ولا أَلفاً، يلفِته بلسانه كما تلفت البقرة الخلَى بلسانها". أَى يُرسله ولا يبالى كيف جاءَ، والمعنى أَنه يقرؤه من غير رويّة ولا تبصّر وتعمّد للمأْمور به، غير مبال بمتلوّه كيف جاءَ كما تفعل البقرة بالحشيش إِذا أَكلته. وأَصل اللفت: لَىّ الشىء عن الطريق المستقيم.

لفحته الشمس والسموم: غيَّر لونَهُ بحرّه، قال تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار﴾ ، وفى الحديث: "تأَخّرت مخافة أَن تصيبنى مِن لَفْحها"، أَى من حرها ووَهَجها.

اللفْظُ بالكلام مستعار من لفَظَ الشىء من الفم، أَى رماه.

أَلفاه: وجده، قال تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الباب﴾ .