Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى.. ألمص

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ٢١٦

﴿كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ فخَتَم بمثل ذلك، فقال: ﴿بِمَا كَذَّبُوْا بِهِ﴾ . وذهب بعض أَهل العلم إِلى أَنَّ ما فى حقِّ العقلاءِ من التكذيب فبغير الباء؛ نحو قوله: كذَّبوا رسلى، وكذَّبوه، وغيره؛ وما فى حقِّ غيرهم بالباءِ؛ نحو كَّذبوا بآياتنا وغيرها. وعند المحقِّقين تقديره: فكذَّبوا رسلنا بردِّ آياتنا، حيث وقع.

قوله: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله﴾ ، وفى يونس ﴿نَطْبَعُ﴾ بالنون؛ لأَنَّ فى هذه السّورة قد تقدّم ذكر الله سبحانه بالتَّصريح، والكناية، فجمع بينهما فقال: ﴿وَنَطْبَعُ على قُلوبِهِم﴾ بالنّون، وختم الآية بالتَّصريح فقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ الله﴾ وأَمّا فى يونس فمبنىّ على ما قبله: من قوله: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ﴾ ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ﴾ ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا﴾ بلفظ الجمع، فختم بمثله، فقال: ﴿كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوْبِ الْمُعْتَدِين﴾ .

قوله: ﴿قَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هاذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ وفى الشعراءِ ﴿قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ﴾ ؛ لأَنَّ التقدير فى هذه الآية: قال الملأُ من قوم فرعون وفرعونُ بعضُهم لبعض، فحذف (فرعون) لاشتمال الملأ من قوم فرعون على اسمه؛ كما قال: ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ أَى آل فرعون وفرعون، فحذف (فرعون) ، لأَنَّ آل فرعون اشتمل على اسمه. فالقائل هو فرعون نفسه