Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى كلم

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٣٨٠

فلعلَّ المراد به فى بعض المواقف دون بعض، أَو المراد: ما من أَحد من المؤمنين.

وقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ جمع كلمة، قيل: إِنهم كانوا يبدِّلُون الأَلفاظ ويغيرونها، وقيل: إِنَّ التحريف كان مِن جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قُصد به واقتضاه، وهذا أَمثل القولين.

وقوله: ﴿لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا الله﴾ ، أَى لولا يكلِّمنا مواجهة، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الكتاب أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِّنَ السمآء فَقَدْ سَأَلُواْ موسى أَكْبَرَ مِن ذلك فقالوا أَرِنَا الله جَهْرَةً﴾ .

وأَعوذ بكلمات الله التامات، قيل: هى القرآن. وقوله: سبحان الله عدَدَ كلماته، أَى كلامه، وهو صفته وصفاته لا تنحصر بالعدد، فذكر العدد هنا مجاز بمعنى المبالغة فى الكثرة. وقيل: يحتمل عدد الأَذكار، أَو عدد الأُجُور على ذلك، ونصب (عددا) على المصدر.

وقوله: اسْتَحْلَلْتُم فروجهنَّ بكلمات الله، قيل: هى قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ، وقيل: هو إِباحة الله الزواج وإِذنه فيه.