Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قلد وقلم وقلى

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٩٥

وقال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الأكرم الذى عَلَّمَ بالقلم﴾ إِشارة وتنبيه إِلى ما أَنعم به على الإِنسان: من تعليم الكتابة، وما فى القلب من الفوائد واللَّطائف. قال:

ورَواقِمٍ رُقْشٍ كِمِثْلِ أَراقِمٍ ... قُطُف الخطا نيَّالة أَقْصَى المَدَى

سُودِ القوائمِ لا يجِدُّ مَسِيرُهَا ... إِلاَّ إِذا لَعِبَتْ بها بِيضُ المُدَى

والقلم أَيضاً: القِدْح الذى يُضرب به، سمّى قلمًا لأَنَّه كان يُبرى كَبَرْى القلم ثم يقارَع به، قال تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ﴾ ، أَى قداحهم: أَزلامهم. وفى الأَثر: أَوّل ما خلق الله القَلَم، وقال له: اكتب ما هو كائن إِلى يوم القيامة. ورُوى أَن النبى ﷺ كان يأخذ الوحى عن جبريل، وجبريل عن ميكائيل، وميكائيل عن إِسرافيل، وإِسرافيل عن اللوح، واللَّوح عن القَلَم. وتقليم الأَظافر: قَصُّها، وقد قَلَمها وقلَّمها. والإِقليم: واحد الأَقاليم السّبعة.

قلاه يَقْلِيه، وقَلِيَهُ يقلاه قِلًى وقَلاء ومَقْلِيَة: أَبغضه وكرهه غاية الكراهة، واوىّ يأتىّ. وقيل: قَلاه، يقال، فى الهجر، وقَلِيَهُ، فى البغض.