Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قلب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٩١

٧- وقلب العارف المنتظر اللِّقاءَ فى دار البقاءِ: ﴿وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بالإيمان﴾ ، ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب﴾ .

وسمّى قلباً لتقلّبه كثيرًا من حال إِلى حال. وفى الحديث: "لَقَلْبُ ابن آدمَ أَسرع تقلّباً من القِدْر إِذا استجمعتْ غَلْيا". وفيه أَيضاً: "إِنَّ مِن قلب ابن آدم إِلى كلّ وادٍ شُعْبة، فمن أَتبع قلبه الشُعَبَ كلَّها لم يبال الله فى أَىّ وادٍ أَهلكه". وفى الصّحيحين: "القلوب بين إِصبعين من أَصابع الرحمان يقلِّبها كيف يشاءُ" وتقليب الله القلوب صرفها من رأى إِلى رأى.

والتَقلّب: التصرّف، قال تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ . وانقلب رأيُه. وانقلب فلان سوءَ مُنْقَلَبٍ، قال تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمْ الذين ظلموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ . وأَنا أَتقلَّب فى نعمائة، وقال تعالى: ﴿فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ﴾ .