Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قلب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٨٩

﴿وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر﴾ ، أَى الأَرواح. وقوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ أَى تثبت به شجاعتكم وَيزول خوفكم. وعلى عكسه: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ وقوله: ﴿ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ أَى أَجلب للعفَّة، وقوله: ﴿قُلُوبُهُمْ شتى﴾ أَى متفرقة.

وقيل: القلب ورد فى القرآن على ثلاثة معان:

الأَوَّل: بمعنى العقل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ .

الثانى: بمعنى الرأْى والتدبير: ﴿قُلُوبُهُمْ شتى﴾ أَى آراؤهم مختلفة.

الثالث: بمعنى حقيقة القلب الَّذى فى الصَّدر: ﴿ولاكن تعمى القلوب التي فِي الصدور﴾ . وهذا النَّوع من القلب على سبعة أَوجه:

١- قلب الكافر: ﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ .

٢- قلب المنافق: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ .

٣- قلب العاصِين: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله﴾ ، ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ .

٤- قلب خواصّ العباد ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ .

٥- قلب المحبِّين: ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ .