بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
﴿وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر﴾ ، أَى الأَرواح. وقوله: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ أَى تثبت به شجاعتكم وَيزول خوفكم. وعلى عكسه: ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ وقوله: ﴿ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ أَى أَجلب للعفَّة، وقوله: ﴿قُلُوبُهُمْ شتى﴾ أَى متفرقة.
وقيل: القلب ورد فى القرآن على ثلاثة معان:
الأَوَّل: بمعنى العقل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ .
الثانى: بمعنى الرأْى والتدبير: ﴿قُلُوبُهُمْ شتى﴾ أَى آراؤهم مختلفة.
الثالث: بمعنى حقيقة القلب الَّذى فى الصَّدر: ﴿ولاكن تعمى القلوب التي فِي الصدور﴾ . وهذا النَّوع من القلب على سبعة أَوجه:
١- قلب الكافر: ﴿قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ﴾ .
٢- قلب المنافق: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ .
٣- قلب العاصِين: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله﴾ ، ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ .
٤- قلب خواصّ العباد ﴿وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ .
٥- قلب المحبِّين: ﴿لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السمع وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ .