Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى قدم

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ٢٤٩

فى التنزيل ولا فى السنَّة ذكر القديم فى وصف الله تعالى، والمتكلِّمون يصفونه به، وقد ورد يا قديم الإِحسان. وأَكثر ما يستعمل القديم يستعمل باعتبار الزمان؛ نحو قوله: ﴿كالعرجون القديم﴾ .

وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أَى سابقة فضيلة. (وقدّمت إِليه بكذا: أَعلمته قبل وقت الحاجة إِلى فعله) ، قال تعالى: ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بالوعيد﴾ . وقوله تعالى: ﴿لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾ أَى لا يزيدون تأَخُّرًا ولا تقدُّمًا. وقوله تعالى: ﴿وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ وَآثَارَهُمْ﴾ أَى ما فعلوه قبل.

قال الزمخشرىّ: تقدّمت إِليه بكذا وقدّمت: أَمرته به. وفلان يتقدّم بين يدى الله: إِذا عجِل فى الأَمر والنهى دونه. وما له فى ذاك متقدَّم ومقْتدَم. ولقيته قدام ذاك وقد يديمته، أَى قُبيله، قال علقمة:

قُديْديمَة التجريب والحِلم إِنَّنى ... أَرَى غفلات العيش قبل التجارب