Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى فرش وفرض

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٨٢

والفَرْض: الحَزّ، والتوقيت، وما أَوجبه الله تعالى. وكذا المفروض. فَرَض الله الصلاةَ وافترضها، وحقُّك فَرْض ومفروض ومفترَض. وفَرَضَ الله الفرائض. وفلان فَرَضِىّ وفارض وفرَّاض: معه علم الفرائض. والفَرْض كالإِيجاب، لكنَّ الإِيجاب اعتبارا بوقوعه، والفرض اعتباراً بقطع الحكم فيه، قال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ أَى أَوجبنا العمل بها. وقرئ بالتَّشديد، أَى جعلنا فيها فريضة بعد فريضة، وقيل: فصَّلناها وبيَّنَّاها. وقوله تعالى: ﴿نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ أَى معلوماً، وقيل: مقطوعاً عنهم.

وقيل: ورد الفرض فى القرآن على خمسة أَوجه:

١- بمعنى الإِيجاب: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحج﴾ ، ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَى أَوجبنا، ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ : أَوجبتم.

٢- بمعنى الإِحلال: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ .

٣- بمعنى الإِنزال: ﴿إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن﴾ أَى أَنزل وأَوجب العمل به.

٤- بمعنى قسمة الصَّدقات والغنائم والميراث: ﴿إِنَّمَا الصدقات لِلْفُقَرَآءِ﴾ إِلى قوله: ﴿فَرِيضَةً مِّنَ الله﴾ ، أَى قسمة. ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ الله﴾ أَى قسمة، ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ ، أَى