Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الفاء

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٥٩

ويكون رابطة للجواب والجواب، جملة اسميّة، نحو قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ﴾ ، ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾ ؛ أَو يكون جملة فعليّة كالاسميّة، وهى الَّتى فعلها جامد، نحو: ﴿إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ﴾ ، ﴿إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِيَ﴾ ؛ أَو يكون فعلها إِنشائيَّا، نحو قوله تعالى: ﴿إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فاتبعوني﴾ ؛ أَو يكون فعلاً ماضياً لفظا ومعنى، إِمّا حقيقة، نحو قوله تعالى: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ، أَو مجازًا نحو قوله تعالى: ﴿وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النار﴾ نُزّل الفعل لتحقّقه منزلة الواقع.

وقد يحذف ضرورة، نحو:

مَنْ يَفْعلِ الحسناتِ اللهُ يشكرها

أَى فاللهُ أَولا يجوز مطلقاً والرّواية:

من يفعل الخير فالرحمان يشكره

أَو هى لغة فصيحة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً الوصية لِلْوَالِدَيْنِ﴾ ومنه حديث اللُّقَطة: "فإِن جاءَ صاحبها وإِلاَّ اسْتَمْتِعْ بها" أَى فاستمتِع.

والفاءُ فى حساب الجُمَّل: اسم لعدد الثمانين.

قال بعض النحاة: فاء الجواب يكون فى سبعة مواضع: جواب الأَمر والنَّهى، والدّعاءِ، والنفى، والتمنى، والاستفهام، والعَرْض.