بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ثمّ إِنَّ الله تعالى نبّه على أَنَّ المشرك غيرُ أَهل للمغفرة فقال: ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ . دعوة سيّد المرسلين كانت بطمع طلبه المغفرة: ﴿تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله﴾ ، ثم عَرَّف بعدم معرفة الكافر قدر المغفرة: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ . ثمّ أَمر بالعفو والاستغفار، للأَخيار والأَبرار: ﴿فاعف عَنْهُمْ واستغفر لَهُمْ﴾ . حَمَلة العرش يتوسّلون إِلى الله بطلب المغفرة للمؤْمنين من عباده: ﴿الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ إِلى قوله: ﴿فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ﴾ ، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض﴾ ، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ . تضرّع أَهل الإِيمان وانتهاؤُهم إِلى الرحمان فى طلب الغفران: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ﴾ . بشَّر عباده بأَعظم البُشْرى: ﴿هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة﴾ ، ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم﴾ .