Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى عبأ وعبقر وعتب

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٤/ ١٧

والاسم المعتَبة والمَعْتِبة. والعَتَب: الدَّرَج، وكلّ مِرقاة منها عَتَبة، والجمع عَتَبات. والعَتَبة: أُسْكُفَّة الباب والجمع عَتَب. والعرب تكنى عن المرأَة بالعَتَبة والنعل القارورة والبيت والغُلّ والقَيد والرَّيحانة والقَوْصَرَّة والشاة والنعجة. وحُمل فلان على عَتَبة، أَى على أَمرٍ كرِيه. وعتبت فلاناً: أَبرزت له الغِلطة التى وجدْت له فى صدرى. وأَعتبته: حملته على العَتْب. وأَعتبته أَيضاً: أَزلت عنه [العتب] نحو أَشكيته. والعَتُوب: مَن لا يَعمل فيه العِتاب. واسْتَعْتَبْتُهُ فأَعْتَبَنِى، أَى استرضيتهُ فأَرضانى، قال تعالى: ﴿لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ﴾ . وقوله تعالى: ﴿وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ المعتبين﴾ أَى إِن يَستقيلوا ربَّهم لم يُقِلْهم، أَى لم يردّهم إِلى الدنيا؛ وقرأَ عُبيد بن عُمَير: ﴿وإِن يُسْتَعْتَبُواْ﴾ على ما لم يسمّ فاعله، أَى إِن أَقالهم الله تعالى وردّهم إِلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لما سبق فى علم الله تعالى من الشقاءِ، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ . وعاتبته معاتبة وعتاباً، قال:

أُعاتِب ذا المودَّةِ من صديق ... إذا ما رابَنِى منه اجتنابُ

إِذا ذهب العتابُ فليس وُدّ ... ويبقى الوُدّ ما بَقِىَ العتاب