Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى طهر

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٥٣٠

رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ تنبيهًا أَنَّه بخلاف ما ذكر فى قوله: ﴿ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ﴾ .

وقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُوراً﴾ ، قال أَصحاب الشَّافعىّ: الطَّهُور بمعنى المُطَهِّر. قال بعضهم: هذا لا يصحّ من حيث اللفظ، لأَن فَعولا لا يُبْنَى من أَفعل وفعَّل، وإِنما يُبنى من فَعَل. أَجاب بعضهم أَن ذلك اقتضى التطهّر من حيث المعنى، وذلك أَنَّ الطاهر ضربان: ضرب لا يتعدّاه الطهارة؛ كطهارة الثوب فإِنه طاهر غير مطهَّر به، وضرب تتعدّاه فيَجعل غيره طاهرًا به، فوصف الله الماءَ بأَنَّه طَهور تنبيهًا على هذا المعنى. ويقال: التوبة طَهُور للمذنب.

وتطهَّر من الإِثم: تنزَّه منه. وهو طاهر الثياب: نَزِهٌ من مدانس الأَخلاق.