بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والضَّوء والضُّوء - بالفتح وبالضمّ -: الضِّياءِ قال: تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى وَهَارُونَ الفرقان وَضِيَآءً وَذِكْراً لَّلْمُتَّقِينَ﴾ . ضاءَت النَّارُ ضَوْءًا وضُوءًا، وأَضاءت مثله، وأَضَاءَته النَّار، لازم معتدٍّ، قال تعالى: ﴿أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ ، وقال النابغة الجَعْدِىّ رضى الله عنه:
فلمّا دنونا لجَرْس النُبُوح ... ولا نبصر الحىّ إِلا التماسا
أَضاءَت لنا النار وجهًا أَغرّ ... ملتبسا بالفؤاد التباسا
وقوله تعالى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يضياء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ . قال ابن عرفة: هذا مَثَل ضربه الله تعالى لرسوله ﷺ، يقول: يكاد منظَره يدل على نبوّته وإِن لم يتْل قرآنا؛ كما قال عبد الله بن رَوَاحة رضى الله عنه:
لو لم تكن فيه آياتٌ مبيِّنة ... كانت بَديهته تُنْبِيكَ بالخبر
والمضاهاة: المشاكلة، تقول: ضاهَيْتُ وضاهأت، يُهمز ولا يهمز. وقرأَ عاصم: ﴿يُضاهِئون قَوْلَ الذِينَ كَفَرُوا﴾ بالهمز، والباقون بغير همز.