Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى صمع وصنع

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٤٤٤

كأَنَّ أَصواتَ أَبكار الحَمَام به ... فى كلّ مَحْنِيَةٍ منه يُغنّينا

أَصواتُ نِسوان أَنباطٍ بمصنَعة ... بَجّدْن للنَّوح واجْتَبْنَ التبابينا

بجَّدن: لبسن البُجُد. ويروى الأَتابينا: جمع (إِتَاب، جمع إِتْب) .

واصطنعت عند فلان صَنِيعة. واصطنعت فلانًا لنفسى، قال الله تعالى: ﴿واصطنعتك لِنَفْسِي﴾ ، أَى اخترتك لخاصّة أَمر أَستكفيكه. وقيل الاصطناع: المبالغة فى إِصلاح الشىء.

وقولُه تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ على عيني﴾ إشارة إِلى نحو ما قال بعض الحكماءِ: إِنَّ الله تعالى إِذا أَحبّ عبدًا تفقَّدهُ كما يتفقَّد الصديقُ صديقه. والتصنّع: تكلُّف حُسْن السَّمْت. والمصانعة: الرّشوة، والمداراة أَيضًا. قال زُهَيْر بن أَبى سُلْمَى

ومن لم يُصانِعْ فى أُمورٍ كثيرة ... يُضرَّسْ بأَنيابٍ ويطأْ بمَنْسِم

أَى من لم يُدارِ النَّاس غلبوه وقهروه وأَذلَّوه.