Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى شط وشطر وشطن وشبط

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ٣٢٠

الذَّميمة. والأَصحّ أَنَّه من شَطَنَ أَى تباعد، ومنه بئر شَطُون. قال أَبو عُبيدة: الشيطان: اسم لكلّ عارٍم من الجِنّ والإِنس والحيوانات.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أَى أَصحابهم من الجِنّ والإِنس.

وقولُه: ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشياطين﴾ ، قيل: هى حَيَّة خفيفة الجسم. وقيل: أَراد به عارِم الجِنّ، فشُبّه به لقبح تصوّرها. وقوله تعالى: ﴿واتبعوا مَا تَتْلُواْ الشياطين﴾ هم مَرَدة الجنّ. ويصحّ أَن يكونوا هم ومردة الإِنس أَيضًا.

وسُمّى كلّ قوّة ذميمة للإِنسان شيطانًا. وفى الحديث: "الحَسَد شيطان. والغضب شيطان". قال:

إِنِّى وكلّ شاعر من البَشَرْ ... شيطانُه أُنثى وشيطانى ذَكَرْ

وقال:

أَعوذ بالرحمان من شيطانى ... فإِنَّه للكيد بالإِنسان

وقد ورد الشَّيطان على وجوه:

الأَوّل: بمعنة الكَهَنة: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أَى كَهَنَتهم.