Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الروح

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٣/ ١٠٨

وقد يستعار الرِّيح للغلبة نحو: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ، وفى الأَثر: "لولا الريح لأَنتنَ ما بين السّماء والأَرض".

ويقال لمن لا أَصل لكلامه: كلامه ريح فى فسيح وقال:

وثقنا منك بالكرم الصّريح ... فأَقدمنا على الفعل القبيح

فأَرسلْ لى رِياح الفَضْلِ بُشْرًا ... فما بيدىَّ شىءٌ غير ريح

وقد ورد الريح فى القرآن على سبعة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى القوّة والدَّولة: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ .

الثاني: بمعنى العذاب فى العقوبة: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم﴾ ، ﴿رِيحاً صَرْصَراً﴾ .

الثالث: بمعنى نَسَمَاتِ الرحمة: ﴿يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ .

الرَّابع: بمعنى اللاَّقحات ﴿وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ﴾ .

الخامس: بمعنى مسخَّرات المراكب فى البحار لمنافع السُّفَّار والتُجَّار: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ .