بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وقد يستعار الرِّيح للغلبة نحو: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ ، وفى الأَثر: "لولا الريح لأَنتنَ ما بين السّماء والأَرض".
ويقال لمن لا أَصل لكلامه: كلامه ريح فى فسيح وقال:
وثقنا منك بالكرم الصّريح ... فأَقدمنا على الفعل القبيح
فأَرسلْ لى رِياح الفَضْلِ بُشْرًا ... فما بيدىَّ شىءٌ غير ريح
وقد ورد الريح فى القرآن على سبعة أَوجه:
الأَوّل: بمعنى القوّة والدَّولة: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ .
الثاني: بمعنى العذاب فى العقوبة: ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ، ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم﴾ ، ﴿رِيحاً صَرْصَراً﴾ .
الثالث: بمعنى نَسَمَاتِ الرحمة: ﴿يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ .
الرَّابع: بمعنى اللاَّقحات ﴿وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ﴾ .
الخامس: بمعنى مسخَّرات المراكب فى البحار لمنافع السُّفَّار والتُجَّار: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ .