Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز الفصل السابع - في أصناف الخطابات والجوابات التي يشتمل عليها القرآن

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ١/ ١١٣

أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ وفى سورة الفتح ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ﴾ ، وكقوله: ﴿وَقَالُوْا مُعَلَّمٌ مَجنُونٌ﴾ جوابه فى السورة ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجنُونٌ﴾ وجواب ثان فى سورة ن ﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجنُونٍ﴾ وجواب ثالث فى سورة الأَعراف: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ .

وأَما جواب واحد لابتداءَين فكقوله فى سورة النور ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وابتداءُ هذين الجوابين حديث الإِفك. ونظير هذا فى سورة الفتح "لولا رجال مؤمنون" إلى قوله "لو تَزيَّلُوا" وابتداؤُه صَدُّ الكفار المسلمين عن المسجد الحرام.

وأَما الجواب المحذوف فكقوله في سورة البقرة ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ جوابه ﴿كَفَرُوْا بِهِ﴾ وهو محذوف ومثل قوله: ﴿أَفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ﴾ جوابه محذوف أَى حال هذا الرَّجل كحال مَن يريد زينة الحياة الدُّنيا.

وأَمَّا الجواب الَّذى يكون راجعاً إِلى فصل غير متَّصل بالجواب فكقوله