بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
جواب محذوف، جواب إِلى فصل غير متصل به، جواب في ضمن كلام، (جواب في نهاية كلام) ، جواب مُدَاخَل في كلام؛ جواب موقوف على وقت، جواب بفاء، جواب الأَمر والنهي وغيرهما، جواب شرط، جواب قَسَم.
أَما الجواب الموصول بابتداءٍ فقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾ ، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ ، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ ، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العفو﴾ ، ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ ، ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المحيض قُلْ هُوَ أَذًى﴾ .
وأَما الجواب المفصول عن الابتداءٍ فنوعان:
أَحدهما أَن يكون الابتداءُ والجواب فى سورة واحدة، كقوله في الفرقان ﴿وَقَالُواْ مَالِ هاذا الرسول يَأْكُلُ الطعام﴾ جوابه فيها: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ المرسلين إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطعام﴾ ، وكقوله فى البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصيام﴾ جوابه فيها ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ .
والثانى أَن يكون الابتداء فى سورة، والجواب فى سورة أُخرى، كقوله فى الفرقان: ﴿قَالُواْ وَمَا الرحمان﴾ جوابه ﴿الرحمان عَلَّمَ القُرْءَان﴾