Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الحمل

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٥٠٢

وخُصّ الضأْن الصّغير بذلك لكونه محمولاً لعجزه أَو لقربه من حَمْل أُمّه إِيّاه. وجمعه أَحمال وحُمْلان [وبها] شبّه السّحاب فقيل ﴿فالحاملات وِقْراً﴾ والحَمِيل: السّحابُ الكثير الماءِ لكونه حاملاً للماءِ. والحَمِيل: ما يحمله السّيلُ، والغريبُ تشبيهاً بالسّيل، والولدُ فى البطن. والحَمِيل: الكَفِيل لكونه حاملاً للحقّ مع مَنْ عليه الحقّ. وحَمَّالةُ الحطب كنايةٌ عن النَّمَّام وفلان يحمل الحطب الرَّطْب أَى ينُمّ. قال الشَّاعر:

نِعْم المُعين على احتما ... لك أَيُّها الرجل الجهولُ

علمى بأَنك ميّت ... ومُسَاءَلٌ عمّا تقولُ

وقال:

سَهّل على حامل لبداً تُبَلِّلُه الشَّـ ... مَالُ فى حَمْلِ ذاك اللِّبدِ مَبْلُولاَ

والحمل ورد فى القرآن على اثنى عشر وجهاً:

الأَوّل: بمعنى قبول الأَمانة ﴿وَحَمَلَهَا الإنسان﴾ أَى قَبِلَها.

الثانى: بمعنى الحفظ والرّعاية ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الجارية﴾ ﴿وَحَمَلْنَاهُ على ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ أَى حفِظناه.

الثالث: بمعنى الضبط بشدّة القوّة ﴿الذين يَحْمِلُونَ العرش﴾ ، ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾ .