Skip to content

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز بصيرة فى الحرام

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

الفيروزآبادي

Printed page ٢/ ٤٥٦

الثالث: دعاءُ البيت بالحرام ﴿جَعَلَ الله الكعبة البيت الحرام﴾ . وسُمِّىَ الحَرَم حَرَماً لتحريم الله تعالى فيه كثيراً مما ليس بمحرَّم فى غيره من المواضع. ورجلٌ حرام وحلال ومُحِلٌّ ومُحْرِم. وكلّ تحريم ليس من قِبَل الله تعالى فليس بشئ. وقوله تعالى ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أَى ممنوعون من جهة الجَدِّ. وقوله تعالى ﴿لَّلسَّآئِلِ والمحروم﴾ أَى الذى لم يوسَّع عليه فى الرِّزق كما وُسِّع على غيره. ومن قال: (أَراد به) الْكَلْب، فلم يَعْنِ اَن ذلك اسمٌ للكلب كما ظنه بعض من رَدّ عليه، وإِنما ذلك منه مثال لشئ كثيرا ما يَحْرِمُه الناس أَى يمنعونه.