Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب [باب العاقلة]

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٦/ ٥٠٩

بالسيف، وهذا الباب في [التناصر] (١) مخصوص بأهل القتال.

وذكر العراقيون وجهين في الزّمِن الموسر إذا كان لا يُرجى [زوال] (٢) ما به: أحد الوجهين - أنه يضرب العقل عليه؛ فإنه من جنس الرجال وهو عاقل بالغ. والثاني - لا يضرب عليه، لأنه ليس من أهل النصرة، والدليل عليه أنه [يرضخ] (٣) [له، كما يرضخ] (٤) للصبيان والنسوان.

فصل

قال: "وتؤدي العاقلة الديةَ في ثلاث سنين ... إلى آخره" (٥).

١٠٧٥٩ - العقل المضروب على العاقلة يكون مؤجلاً، لا محالة، وابتداء الأجل يكون -إذا كان المعقول دية النفس- من وقت الموت وزهوق الروح، خلافاً لأبي حنيفة (٦)، فإنه قال: ابتداء المدة من وقت قضاء القاضي، إذا فرض الترافع إلى مجلس [القضاء] (٧)، حتى قال: إذا مضت ثلاث سنون من وقت وقوع [القتل] (٨)، ولم يتفق الترافع إلى مجلس الحكم، [فلا] (٩) شيء على العاقلة، بل يفتتح القاضي عند الارتفاع إليه ضَرْبَ المدة، ولا اعتبار بما مضى.

وهذا زلل لا أصل له، والمدد تنقسم: فمنها ما يثبت في العقود، وهو إلى ضرب العاقدَيْن، فإذا فرض ضرب أجل في عوض يقعُ، ثم [لو] (١٠) شرط الخيار