Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب [باب] [أسنان الخطأ وتقويمها، وديات النفوس والجراح]

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٦/ ٤٠٧

القصاص [لا] (١) يجري [فيهما] (٢)، فإنه ليس مَفْصلاً يتأتى فيه مراعاة المساواة، وليس له مَردٌّ من عظم وراءه؛ فلا يجري القصاص فيه أصلاً (٣).

١٠٦٥٢ - ثم قال ﵁: "ولا عين أعور ... إلى آخره" (٤).

أراد الرد على مالك (٥) فمذهبنا أن من قلع عينَ أعور يلزمه نصف الدية فحسب، وقال مالك: فيها تمام الدية، وصار إلى أن قوة الإبصار تنصبّ بجملتها إلى العين الفردة، وهذا الذي ذكره خيال لا تعويل على مثله، وقد صح أن رسول الله ﷺ " أوجب في العينين الدية" فإيجاب الدية الكاملة في إحدى العينين مخالفٌ لحكم الرسول ﵇.

١٠٦٥٣ - ثم قال: "ولو كسر صُلبه، فصار لا يطيق المشي ... إلى آخره" (٦).

الصلب من أعضاء الدية، فمن كسر صلبَ إنسان، فمن أعراضه ألا يطيق المشيَ، فإن تحقق الكسر، وخرج المشي عن الإمكان وجبت الدية الكاملة، وإن لم يسقط إمكان المشي بالكلية، ولكن ضعف وتثاقل، أو صار بحيث يمشي مستعيناً بعكازه،