نهاية المطلب في دراية المذهب
لتكلم بجملة الحروف، وقد تكلم الآن بما يتكلم به البالغ، لو قطع هذا القدر من لسانه، فيجب على الجاني [ما] (١) يقابل الحروف الفائتة. ولو لم يتكلّم [بما يتكلم] (٢) به البالغ [بما] (٣) بقي من لسانه، ولو كان ناطقاً، لنطق بشيء مما بقي، فهذا علمه عند الله ظاهر في الخرس في الأصل، فالواجب الحكومة.
ولو اختلف الجاني والمجني عليه، فقال الجاني: كنتَ أبكم أو أخرس، فعليّ الحكومة، واعترف المجني عليه عن نفسه بأني كنت ناطقاً، فعليك الدية، فهذا مما مهدناه في اختلاف [الجاني] (٤) والمجني عليه، فلا نعيده.
فصل
١٠٦٢٤ - [الذوق] (٦) إذا أفسده الجاني بالجناية، تعلقت به الديةُ الكاملة؛ فإنه من [الحواس] (٧) العظيمة النفع، وإذا ادعى المجني عليه بطلانَ حاسة الذوق، امتحن [بأن] (٨) يُلقم الأشياء المرة الشنيعة، فإن لم يظهر عليه أثر العبوس والتكرّه ظهر صدقه، ولا بد من [تحليفه] (٩) إذا أراد الجاني، كما قدمناه (١٠). ويمكن أن يجري