Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب كتاب الديات

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٦/ ١٨٠

لا شك فيه، ودرك التوحى بعده غير منضبط، فكان السيف مقدماً لذلك، [فتوجيه] (١) الوجهين يؤول إلى التردد في التصوير لا محالة.

١٠٤٤٣ - ولو قتل رجل رجلاً [بالخنق] (٢)، فأراد ولي القصاص أن يقتله بالسيف، فقد قطع شيخي بأن له ذلك، [ومال] (٣) إلى أن القتل بالسيف أوحى وأيسر، وفي [الطرق] (٤) رمزٌ إلى مخالفة هذا، [فيمكن] (٥) أن يؤثر المرء [الخنقَ] (٦) ويراه أَوْحى وأقربَ إلى إزالة الحس الذي به درك الألم، والضرب بالسيف يختلف من المهرة؛ فإنه يتعلق بحركات [اختبار] (٧) وأمورٍ يدق مُدركها عند أهلها، ولا ينبغي أن يستبعد هذا (٨)، وقد ذكرنا وجهين في الإبقاء وضرب الرقبة بالسيف.

١٠٤٤٤ - ولو قتل الجاني بالحبس في البيت [والتجويع] (٩)؛ فإنا نجوّز للولي أن يقتل بمثله، ولا شك أن الولي لو أراد القتل بالسيف، كان له ذلك في هذه الصورة، فإنه أوحى وأيسر، فلو قال: الجاني: اقتلوني بمثل ما قتلت به، وأمتعوني ببقاء أيام. قلنا له: هذا يعارضه أن القصاص إذا وجب، وجب على الفور، ومن أتلف