Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٣/ ٣٧٤

وستأتي هذه الألفاظ وحقائق معانيها في كتاب الطلاق.

٨٧٨٢ - فإذا ثبتت هذه المقدمات قلنا بعدها: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق على ألفٍ، فهذا يستدعي قبولاً منها على الاتصال. وإن قال: أنت طالق إن شئت [فهذا يستدعي جواباً منها] (١) على الاتصال، كما تقدم، ولو جمع بينهما فقال: أنت طالق على ألف إن شئت، فقد اختلف أصحابنا في المسألة، فذهب بعضهم إلى أنه يكفيها أن تقول (٢): شئتُ على الاتصال، وينتظم الخلع، ولزوم المال ووقوع البينونة بقولها: شئتُ. وهذا قد يدل عليه فحوى كلام الأئمة كالقاضي وغيره، وهو ظاهر كلام الصيدلاني.

ومن أصحابنا من قال: لا بد من الجمع [بين] (٣) لفظ القبول ولفظ المشيئة.

وذهب بعض الأصحاب إلى أنه يكتفى [منها] (٤) أن تقبل.

أما من اكتفى بلفظ المشيئة، فوجهه أن قول الرجل: أنت طالق [إن شئت] (٥) ليس [في صيغته تعرُّضٌ من طريق التصريح] (٦) لقبولها، ولكن لما لم يتصور منه أن يحتكم بإلزامها مالاً، اقتضى ذلك منها التزاماً، فكان قولها في معنى الضَّمَن (٧)، كما وصفناه. فإذا قال: أنت طالق على ألفٍ إن شئت، فقد جعل متعلَّقَ الطلاق ولزومَ المال قولَها المجردَ شئتُ، فيجب أن يتعلق الأمران جميعاً به.

ولو قال الرجل لمن يخاطبه: بعت منك عبدي بألف درهم إن شئت؛ فالبيع