Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع وما لا يلزمها

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١٣/ ٣٧٠

وغايتنا أن ينتهي كل فصل إلى حقيقته، ولا نغادر شيئاً من وجوه الاحتمال، ونحيل المذهب على النقل الصحيح، فنكون جمعنا بين وجوه القياس، وبين تحقيق النقل، والتنبيه على حقيقة الفصل.

٨٧٧٨ - ومما ذكره القاضي في أعقاب المسألة: أن الرجل لو قال: طلقتك على ألف عليك، ولم أشترط ضمان الأجنبي، وقالت: طلقتني بألفٍ عليّ على أن فلاناً الأجنبي ضامن، فهذه المنازعة لا معنى لها؛ فإنها أقرت بالالتزام تحقيقاً، وذكرت شرط ضمانٍ لو صح، لم ينفعها، وإنما كانت تُثبت مزيدَ تعلّقٍ للزوج، فكأنها [ادّعت] (١) للزوج حقاًً، والزوج يُنكر، وهذا ثابت لا شك فيه.

فصل

قال: "ولو قالت: طلقني ولك عليَّ ألف درهم، فقال: أنت طالق على الألف إن شئت، فلها المشيئة وقتَ الخيار ... إلى آخره" (٢).

٨٧٧٩ - نقول في مقدمة الفصل: إذا كانت صيغة قول الرجل على صيغة [المعاوضة] (٣)، فتقتضي جواباً عاجلاً، كما يقتضيه الإيجاب في البيع والإجارة، ونحوهما من المعاوضات [المفتقرة] (٤) إلى الإيجاب والقبول، والذي ذكره