Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب غسل الجنابة

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ١٥٦

١٨٩ - الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشربَ، فلا بأس، ولكن ذكر بعضُ المصنفين أنا نستحب له أن يتوضّأ، ثم يأكل، وإن كان الوضوء لا يرفع الحدث.

وكذلك إذا أراد الجنبُ أن يجامعَ، فينبغي أن يغسل فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، وهذا الوضوء، وإن كان لا يرفع الحدثَ، فقد ورد فيه خبرٌ عن النبي ﵇ (١).

فأما الوضوء بسبب الأكل والشرب، فلم أره إلا في تصنيف لبعض الأئمة (٢)، وقد روي أن رجلاً سلّم على رسول الله ﷺ، فضرب رسول الله ﷺ يده على حائطٍ، وتيمم، ثم أجاب (٣). وقيل: إنه كان جُنباً، وكان التيمم في الإقامة ووجود الماءِ، ولكنه ﷺ أتى به تعظيماً لردّ السلام، وإن لم يُفد التيمم إباحة محظور.

ولو تيمم المحدث، وقرأ القرآن عن ظهر القلب، كان جائزاً على مقتضى الحديث. والله أعلم.

...