Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب سنة الوضوء

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٩٥

فصل

١١٦ - قال الأئمة: " الأولى ألا ينشِّف المتوضىء أعضاء وضوئه ".

قالت ميمونة (١): " أتيت رسول الله ﷺ بمنديل ينشّف به أعضاء طهارته، فأشار بيده، ولم [يمسه] " (٢).

ولو نشف، لم ينته الأمر في ذلك إلى الكراهية، ولكن يقال: تركَ الأوْلى.

وقد روي " أنه ﵇ نشَّف أعضاء وضوئه مرة " (٣)، وكان ﵇ يواظب على الأوْلى، ويأتي بما هو جائز في الأحايين، فيتبين الأفضل بمواظبته، والجائز [بنوادر] (٤) أفعاله.

قال العراقيون: لم يصر أحد إِلى أن التنشيف مستحب، والظاهر من مذهب الشافعي أن الأولى تركُ التنشيف. وهذا من كلامهم إِشارة إلى خلافٍ في ذلك، فكأن طائفةً قالوا: لا يترجح التنشيف على تركه.

وقد روى الصيدلاني: "أنه كان لرسول الله ﷺ خرقةٌ ينشِّف بها" (٥).