Printed page ١/ ٧٥
٨٩ - فإن قُطعت اليد من الكُوع، أو من نصف الساعد، يجب إيصال الماء إلى ما بقي من محل الفرض.
وإن صادف القطعُ ما فوق المرفق، سقط الفرض من هذه اليد بسقوط محله، ولكن لو أمسّ عضدَه ماءً، كان حسناً؛ فإنا نستحب للسليم أن يغسل شيئاًً من عضده، وهو الذي سماه النبي ﷺ تطويل (١) الغرة، وقد يُظن أن سبب الأمر بغسل طرف العضد الاستظهارُ به ليتيقن غسل محل الفرض من اليد، وليس الأمر على هذا الإطلاق؛ فإن تطويلَ الغرّة سنةٌ مقصودة في (٢) نفسها، وإن كان يندرج تحتها استيقان الاستيعاب.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الحديث، وكذا ضعفه أحمد وابن معين، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات، ولم يلتفت إِليه في ذلك، وقد صرح بضعف هذا الحديث ابن الجوزي والمنذري، وابن الصلاح والنووي وغيرهم، ثم قال الحافظ: ويغني عنه ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة أنه توضأ حتى أشرع في العضد، ثم قال: "هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ. وأما الزيادة، فلم ترد في هذا الحديث، بل هي في حديث آخر (ر. تلخيص الحبير: ١/ ٣٤٣ بهامش المجموع، مسلم: الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ح ٢٤٦، سنن البيهقي: ١/ ٥٦، سنن الدارقطني: ١/ ٨٣). (١) حديث "من استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل" متفق عليه من حديث أبي هريرة، وأوله: "إِن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء" ولمسلم: "فمن استطاع منكم فليُطل غُرته وتحجيلَه"، ورواه أحمد من حديث نعيم، وعنده: قال نعيم: لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل" من قول رسول الله ﷺ أو من قول أبي هريرة. (ر. تلخيص الحبير: ١/ ٣٤٩، اللؤلؤ والمرجان: ١/ ٥٩ ح ١٤١، أحمد: ٢/ ٣٣٤، ٥٢٣، والبيهقي: ١/ ٥٧). (٢) يوحي كلام الإِمام أن موضع الغرة في اليدين، وقد تبعه الغزالي، فنقل عبارته في الوسيط، هكذا: "وإن قُطعَ فوق المرفق، استحب إِمساس الماء ما بقي من عضده، فإِن تطويل الغرّة سُنة" ا. هـ (١/ ٢٦١). وقد تعقبه ابن الصلاح قائلاً: هذا غير مرضي؛ فإِنه يوهم وجود تطويل المحرة في اليد، ومن المعلوم الشائع اختصاص الغرّة بالوجه، وأن ما في اليدين والرجلين من ذلك هو التحجيل ثم أخذ يعلل هذا ويبحث عن سببه، فقال: "ولعل هذا وقع له مما روي عنه ﷺ: "تأتي أمتي يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع أن يطيل غرّته، فليفعل" ولم يقل: فمن استطاع أن يطيل غرته وتحجيله، فليفعل، فتوهم أن الغرة شاملة لموضع التحجيل، وليس الأمر على ذلك، فإِنه من الإِيجاز الذي يكتفى فيه بذكر =