نهاية المطلب في دراية المذهب
وذهب ابن سيرين (١) إلى الفرق بين الفريضتين مع الأب، فقال في زوج وأبوين: للأم ثُلث ما يبقى، فإنا لو أعطيناها ثلث الجميع، بعد النصف، لكان ما أخذته أكثر ممّا يأخذه الأب.
وقال في زوجةٍ وأبوين: للأم ثلث جميع المال؛ فإنه ليس في إكمال الثلث لها تفضيلها على الأب.
وهذا مذهبٌ متروكٌ.
ومن قال من أصحابنا لا يأخذ الجد بالفرض والتعصيب، فيقع ذلك فرقاً بين الأب والجد أيضاً.
ثم ذكر الشافعي ﵁ أن كل جدٍّ وإن علا، فكالجد الأدنى، إذا لم يكن دونه جدّ. وهذا ممّا قدمنا القولَ فيه، وذكرنا خلاف الأصحاب في أب الجدّ مع الأخ، وفي أب الجد، مع ابن الأخ.
فهذا ذكر جُمل من ميراث الجد.
٦٢٩٧ - ومقصود الباب بيانُ ميراثه مع الإخوة من الأب والأم، والإخوة من الأب إذا لم يكن معهم صاحب فرض، وما اختلف أصحاب رسول الله ﷺ في بابٍ اختلافَهم في هذا الباب، وروي أن عمر ﵁ قضى في الجد بمائة قضيةٍ مختلفة (٢). ثم لما طعنه أبو لؤلؤة، وأشرف على الموت،