نهاية المطلب في دراية المذهب
إسقاطِ الإخوة، يطلق لهُ اجتماعَ الفرض والتعصيب، كما ذكرناه في حق الأب.
ومن لا يسقط الإخوة بالجد من علماء الفرائض اختلفوا في أنا هل نثبت للجد الفرضَ والتعصيب تنزيلاً له منزلة الأب، فذهب طوائف من أصحابنا إلى أنه كالأب فيما ذكرناهُ، وهو الذي كان يقطع به شيخي.
وذهب طوائف من حذّاق الفرضيين إلى أنا لا نطلق ذلك في حق الجدّ، إذا لم يرد فيه ثَبَثٌ، وهو شُهر بكونه خاصية الأب، والجدُّ قصُر عن الأب في أمور سنصفها في باب الجد -إن شاء الله ﷿ فينبغي أن يقصر عنه في خاصيته.
وهذا القائل يقول: في بنت، وجد، للبنت النصف، والباقي للجد، وإن ضاقت الفرائض، فلا بدّ من رد الجدّ إلى السدس، وإن كان عائلاً، وذلك مثل:
زوج، وبنت، وأم، وجدة.
فالمسألة من اثني عشر، وهي عائلة بنصف سدسها إلى ثلاثة عشر، وسيأتي الجلي والخفي من أحكام الجد في بابه، إن شاء الله ﷿.
فصل
قال: " وللجدة والجدتين السدس ... إلى آخره " (١).
٦٢٦٧ - الأصل في الجدات السنة والإجماع، وليس للجدات فرضٌ في كتاب الله ﷿. وروي: أن أم الأم جاءت إلى أبي بكرٍ تطلب الميراث، فقال لها: لا أجدكِ في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسول الله ﷺ، حتى أشاور الناس، فجمع الصحابة ﵃، واستشارهم في أمرها، فقام المغيرةُ بن شعبة، فقال: " أشهدُ أن رسول الله ﷺ