Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب باب الآنية

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢١

وروي أنه قال: " إنما حرم من الميتة أكلها " (١). وعن سودة بنت زمعة، أنها قالت: "ماتت لنا شاة على عهد رسول الله ﷺ، فدبغنا إهابها، فما زلنا ننبذ فيه، حتى صار شَنّاً (٢) بالاستعمال".

٢٠ - وقد اختلف مذاهبُ الأئمّة في جلود الميتاتِ، والذي نذكره منها لتمهيد أصل الباب - مذهبُ أحمدَ بنِ حنبل (٣)، وقد صار إلى أنَّ الدباغ لا يطهّر جلدَ ميتةٍ، واستدلّ بما روي عن عبد الثه بن عُكَيْم الجهني: " أنه قال: ورد علينا كتابُ رسول الله ﷺ، قبل موته بشهرٍ: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ ولا عصبٍ " (٤).

وكلُّ حديث نُسب إلى كتابٍ، ولم يُذكر حامله، فهو مرسلٌ، والشافعي لا يرى التعلّقَ بالمراسيل. وقد قيل: أراد النهيَ عن الانتفاع قبل الدباغ، فإن اسم الإهاب