Skip to content

نهاية المطلب في دراية المذهب أئمة الحديث يعتدون بآراء إمام الحرمين في الصناعة الحديثية

نهاية المطلب في دراية المذهب

الجويني، أبو المعالي

Printed page المقدمة/ ٣٤٣

¬وننبه هنا أن كلام الأئمة الكبار بعضهم في بعض يجب أن يؤخذ بحذر، وبخاصة عند اختلاف المذاهب والمشارب، كما في حال هؤلاء الأئمة مع إمام الحرمين.

كما أن كلام الكبار بعضهم في بعض يمكن احتماله، أما أن يطير به بعض الشداة، ويرددونه، فهذا ما قصدنا دفعه، والتنبيه إلى خطورته.

ونختم هذا الفصل بهذه الكلمة المضيئة لإمام العلم والعمل، الإمام ابن القيم، إذ قال: " لو كان كل من أخطأ، أو غلط تُرك جُملةً، وأهدرت محاسنه، لفسدت العلوم، والصناعات والحكم، وتعطلت معالمها (١) ".

ونضيف ما جاء عن ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم وفضله):

" قال الثوري ﵀: " عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة " (٢).

ثم قال ابن عبد البر: " ومن لم يحفظ من أخبارهم (٣) إلا ما بدر من بعضهم في بعض على الحسد والهفوات، والغضب والشهوات، دون أن يُعنى بفضائلهم حُرم التوفيق، ودخل في الغيبة، وحاد عن الطريق.

جعلنا الله وإياك ممن يسمع القول فيتبع أحسنه " (٤).

...